الشيخ هادي النجفي
209
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الضد [ 7270 ] 1 - الكليني ، عن محمّد بن أبي عبد الله رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب شجاع القلب فقال يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك ؟ قال : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربّاً لم أره فقال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته ؟ قال ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ويلك يا ذعلب انّ ربي لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، قبل كل شئ ، لا يقال شئ قبله ، وبعد كل شئ لا يقال له بعد ، شاء الأشياء لا بهمّة ، درّاك لا بخديعة في الأشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن منها ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، ناء لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسّم ، موجود لا بعد عدم ، فاعل لا باضطرار ، مقدّر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة ، لا تحويه الأماكن ولا تضمّنه الأوقات ولا تحدّه الصفات ولا تأخذه السنات سبق الأوقات كونه والعدم وجوده والابتداء أزله ، بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له وبمضادّته بين الأشياء عرف أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له ، ضادّ النور بالظلمة واليبس بالبلل والخشن باللين والصرد بالحرور ، مؤلّف بين متعادياتها ومفرق بين متدانياتها ، دالّة بتفريقها على مفرّقها وبتأليفها على مؤلّفها وذلك قوله تعالى ( ومن كل شئ